تتعرض صخور القشرة الأرضية لحركات تكوينية بطيئة، وتتم في صورة تدريجية خلال فترات طويلة جيولوجياً، وهي تتمثل في الالتواءات والإنكسارات.
تُعد الطبقات الصخرية، الرسوبية، الحديثة العمر الجيولوجي، والعظيمة السمك، أنسب الصخور لإظهار تأثير حركات الثني والطي في تشكيل صخور قشرة الأرض. فبفعل هذه الحركات التكتونية تنثني الطبقات الصخرية وتتشكل بأنماط مختلفة تبعاً لطبيعة الحركة التكتونية. فإذا كانت عبارة عن حركات رفع بسيطة أو شديدة، ولكن في جانب واحد، فينجم عن ذلك ميل جزء من الطبقات إلى أعلى، أمّا إذا كانت حركات الرفع في القسم الأوسط من الطبقات الصخرية، فتنثني الطبقات الصخرية في هذه الحالة على شكل ثنيات محدبة Anticlines ، وتنفصل عن بعضها بواسطة ثنيات مقعرة Synclines.
وتنقسم الثنيات المحدبة والمقعرة إلى مجموعتين هما:
أ. الثنيات المحدبة والمقعرة المتماثلة Symmetrical Folds
وفيها يكون ميل الطبقات الصخرية على جانبي محور الثنية ـ محدبة أو مقعرة ـ متشابهاً إلى حد كبير، وتكون جوانب الثنيات متساوية في الطول وفي الشكل، بمعنى أن المحور ينصف الثنية إلى قسمين متساويين، كما يتضح من الشكل التالي :

ب. الثنيات المحدبة والمقعرة غير المتماثلة Asymmetrical Folds
يختلف فيها مقدار زاوية الميل على جانبي محور الثنيات المحدبة والمقعرة. وبالتالي لا تتساوى جوانب الثنية المحدبة أو المقعرة في الطول أو الشكل.
وتصنف الثنيات المحدبة، حسب أشكالها، وخصائصها، واختلاف محاورها إلى المجموعات التالية:
أ. ثنية وحيدة الجانب Monocline
وهي غير شائعة الانتشار، وتتميز بأن لها جانباً واحداً فقط One Limb، والجانب الآخر غير واضح، وتكاد تكون فيه الطبقات أفقية، كما يوضِّح (الشكل الرقم 71).
ب. ثنية مقلوبة Overturned Fold
وتتمثل في المناطق، التي تتعرض لحركات التوائية شديدة نسبياً، ويتميز محورها بميله بنحو 60 درجة، وبالتالي يكون ميل الطبقات على جانب من الثنية أشد منه على الجانب الآخر، كما يوضح .

ج. ثنية نائمة Recumbent Fold
وفيها يميل المحور بدرجة تراوح بين 70 درجة إلى 80 درجة عن الزاوية القائمة. وبالتالي تنثني وتستلقي الثنية المحدبة على غيرها من الطبقات الصخرية، كما يوضح (الشكل الرقم 73). وتحدث مثل هذه الثنيات في المناطق، التي تعرضت لحركات رفع شديدة، والتي تؤدي إلى بناء الجبال العظمى، كما هو الحال في مرتفعات الهيملايا والروكي والألب.
د. الثنيات الملتوية Folds Zigzag
وفيها تكون الثنيات المحدبة رأسية، وتتشابه جوانبها في مقدار زاوية الميل، وبالتالي تتخذ الشكل الهرمي، كما يتضح من (الشكل الرقم 74).
هـ. الثنيات المحدبة والمقعرة العظمى
عندما
تشتمل الثنية المحدبة على مجموعة من الثنيات المقعرة، تعرف حينئذ
بالثنية المحدبة العظمى
Anticlinorium، أمّا
إذا كانت الثنية المقعرة تحتوى على مجموعة من الثنيات المحدبة، فتعرف
بالثنية المقعرة العظمى Synclinorium ، كما يوضح (الشكل
الرقم 75)
تؤثر الالتواءات في الصخور الرسوبية الحديثة لقلة صلابتها، أمّا الصخور الصلبة فمن النادر أن تتأثر بحركات الثني والطي، لكنها تتأثر بالحركات الصدعية. وأهم ما يُميز تلك الحركات زحزحة أجزاء الطبقات أفقياً أو رأسياً على طول أسطح الصدوع Fault Surfaces.
أنواع الصدوع
تنقسم الصدوع إلى عدة أنواع أهمها:
أ. الصدع العادي Normal Fault
وهو أكثر أنواع الصدوع انتشاراً، وينتج عن عمليات شد Tension الطبقات أكثر منه بفعل الضغط Compression، كما يوضح (الشكل الرقم 76)
ب. الصدع العكسي Reverse or Thrust Fault
ويحدث نتيجة لعمليات الضغط أكثر من عمليات الشد، ويتميز هذا النوع بأن زاوية سطح الصدع حادة، كما يوضح (الشكل الرقم 77).
ج. الصدع الجانبي Lateral Fault
وفي هذا النوع لا تُرمى الطبقات إلى أعلى أو إلى أسفل، وإنما تتزحزح أفقياً، وعادة ما تصاحبه الثنيات النائمة، (الشكل الرقم 78).
د. ثنية نائمة صدعية Over - Thrust Fold
تشبه الثنية النائمة، لكن نتيجة لشدة ميل محور الثنية تتعرض الطبقات لحركات صدعية Over Thrust Fold، وبالتالي تتزحزح الطبقة العلوية فوق الطبقة السفلية كما يوضح (الشكل الرقم 79).
هـ. الصدوع الدورانية Rotational Faults
ويحدث هذا النوع من الصدوع عندما تتأثر أجزاء من الطبقة برميها إلى أعلى، وتهبط أجزاء منها إلى أسفل، كما يوضح (الشكل الرقم 80).
و. الصدوع السُلمية Step Faults
وهي عبارة عن سلسلة من الصدوع المتوازية، بحيث تكون رمياتها في اتجاه واحد، فتظهر على هيئة مدرجات أو مصاطب Terraces متتابعة، كما يتضح من (الشكل الرقم 81).
ز. الصدوع المكونة للضهور الصدعية (الهورست) Horst
وتظهر نتيجة حدوث صدوع متوازية تحصر بينها كتلة مرتفعة، وتعرف الكتلة المرتفعة باسم الهورست أو الضهر، وقد تكون هذه الكتلة المرتفعة نتيجة لهبوط الطبقات المجاورة لها، أو نتيجة اندفاعها إلى أعلى، كما يتضح من (الشكل الرقم 82).
ح. الصدوع الأخدودية Graben or Trough Faults
وتنشأ نتيجة حدوث صدعين متوازيين وهبوط ما بينهما مكوناً منطقة صدعية. وأبرز مثال لهذا النوع من الصدوع الظاهرة الكبرى، الصدع المعروف باسم "الأخدود الأفريقي العظيم" The Great African Rift Vallay، كما يوضح (الشكل الرقم 83).
ومن الممكن أن تنكسر دون أن يحدث أي زحزحة في أجزاء الطبقات الصخرية. وفي هذه الحالة يُطلق على الشروخ الصخرية اسم الفواصل Joint، وإذا كانت أصغر حجماً فتعرف باسم الشقوق Cracks. وتختلف اتجاهات الفواصل والشقوق في الصخر، فقد تكون رأسية Vertical، أو تكون أفقية Horizontal، أو مائلة Inclined. وقد يتأثر الصخر بإحدى مجموعات هذه الفواصل أو الشقوق أو جميعها معاً. وبالتالي قد يتأثر الصخر باتجاهين من الفواصل أو الشقوق يتقابلان في زاوية قائمة، وينتج عن ذلك تقسيم كتل الصخر إلى مكعبات صغيرة.
وتعدّ
الشقوق والفواصل من مراكز الضعف الجيولوجي في الصخر، حيث إن فتحاتها
تعمل على تغلغل المياه داخل الصخر وحدوث ما يعرف بالتجويه
الكيميائية
، وتساعدها
عوامل التعرية في توسيع فتحات الشقوق والفواصل، ومن ثم يضعف الصخر
وتتفتت أجزائه.
ومما سبق يتضح تأثير القوى الداخلية، بشقيها الفجائي والبطيء، على تشكيل مظاهر سطح الأرض، والذي يتشكل ما بين الجبال والهضاب والتلال كظاهرات موجبة، والسهول والأحواض والمنخفضات كظاهرات سالبة. وتتخذ بعض من هذه الظاهرات أسماء محلية حسب الشكل، فإذا كان اليابس محاطاً بالماء عدا جهة واحدة، عُرف باسم شبه جزيرة، أمّا إذا أحاطت به المياه من جميع الجهات، عُرف باسم جزيرة.