المحمول..

 

 القول الفصل والحقيقة الجازمة في أضرار التليفون المحمول وشبكاته وأجهزته ربما لا تظهر قبل عدة سنوات؛ فالأبحاث في أوروبا وأمريكا ما تزال مستمرة، ولم يعلن العلماء كلمتهم النهائية في هذه القضية العلمية حتى الآن.. هذا ما أكدته ندوة "شبكات المحمول وأثرها على البيئة" التي أقيمت أخيرًا بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، والتي أوضحت أن مستخدمي هذه الوسيلة التكنولوجية الحديثة الذين بلغ عددهم أكثر من 400 مليون مستخدم على مستوى العالم ليس أمامهم سوى الحيطة والحذر والاعتدال في استخدام المحمول، والالتزام بشروط الأمان في تصميم وتنفيذ الشبكات وصناعة الأجهزة حتى يقول العلم كلمته.

 وإذا كان علماء السويد التي تعتبر من أكثر الدول تقدمًا في صناعة أجهزة التليفون المحمول وتصديرًا له قد أعلنوا امتناعهم عن استخدام "المحمول" حتى تنتهي الأبحاث الجارية بشأنه، والتي يدور بعضها حول تأثيره على الإصابة بالسرطان وعلى الجينات الوراثية؛ فإن الندوة قد وضعت عدة توصيات لتجنب الأخطار أو الأضرار المحتملة، وذلك بمراعاة المواصفات القياسية العالمية في إنشاء محطات وشبكات المحمول ومراقبته وقياس نسبة كثافة الطاقة الكهرومغناطيسية الصادرة منها، بحيث تكون في حدود نسبة الأمان المقررة دوليًا ومحليًا وهي 0.40 مللي وات/ سم، والالتزام باشتراطات الأمان المحددة، وهي الابتعاد عن الهوائي لمسافة ستة أمتار في اتجاه الشعاع الرئيسي له، ومتر واحد على جانبي وخلف وأسفل الهوائي، وأن تكون بعيدة عن ملامسة الجمهور، وعدم العبث بالأجهزة الخاصة بها.

 كما أوصت الندوة بمراعاة الاعتدال في استخدام التليفون المحمول من حيث الزمن المتصل للمكالمة الواحدة؛ بحيث لا يزيد عن ست دقائق، وعدم استخدامه في المكالمات إذا كانت الشبكة ضعيفة؛ لأن الجهاز في هذه الحالة يخرج أقصى طاقة له لجذب أكبر كمية من موجات الإرسال والاستقبال الكهرومغناطيسية، وتجنب استخدامه أثناء قيادة السيارات؛ حتى لا يؤثر على تركيز قائد السيارة، وترشيد استخدام المحمول بالنسبة للأطفال حتى 12 سنة، وتجنب استخدام النساء الحوامل له، وإبعاد الأطفال الرضع لملامسة هوائي التليفون المحمول، خاصة الفم والعين؛ حيث يزداد التأثير بالموجات في الأعضاء التي تقل فيها الأوعية الدموية، خاصة العين.

 وطالبت الندوة باتخاذ الاحتياطات اللازمة عند استخدام التليفون المحمول بجوار أجهزة طبية إلكترونية حساسة، مثل منظم ضربات القلب وسماعات الأذن؛ بحيث يكون الاستخدام على مسافة مناسبة، وأوصت بغلق الجهاز داخل غرف العمليات وغرف العناية المركزة بالمستشفيات والمراكز الطبية والغرف التي يوجد بها أجهزة إليكترونية طبية.

 

 

موجات غير مؤينة

وقد أوضحت الأبحاث المطروحة في الندوة أن هناك نوعين من الموجات الكهرومغناطيسية: موجات مؤينة وموجات غير مؤينة؛ فبينما تقع أشعة إكس وألفا وأشعة جاما في نطاق الموجات المؤينة، والتي قد تؤدي إلى حدوث انقسام في الخلايا؛ مما يسبب في نهاية المطاف الإصابة ببعض الأمراض، فإن الموجات الكهرومغناطيسية المستخدمة في محطات وأجهزة التليفون المحمول تقع في نطاق النوع غير المؤين، وهي لا تؤثر على خلايا الجسم البشري؛ لأنها قريبة جدًا من ترددات FM ، AM المستخدمة في الإذاعة والرادارات.

 ووفقًا للبحث المقدم من د. عصام حشيش- الأستاذ بقسم الإلكترونيات والاتصالات بكلية الهندسة بجامعة القاهرة- فإن شبكات المحمول في الولايات المتحدة الأمريكية تعمل وفق نظامين من الترددات الكهرومغناطيسية: النظام القديم ويعمل بطاقة قدرها 900 ميجا هرتز، والنظام الحديث ويعمل بطاقة 1900 ميجا هرتز، بينما تستخدم أوربا ومصر نظام gsm الذي يعمل على نطاق يختلف قليلا؛ حيث تبلغ قيم ذبذباته 900 - 1800 ميجا هرتز.

 وهكذا يتضح الفارق بين الترددات المؤينة Ionizing التي تزيد طاقتها ملايين المرات عن الطاقة في الموجات أو الترددات غير المؤينة non-Ionizing، والتي كشفت أبحاث الندوة أن الإنسان يتعايش معها منذ عشرات السنين؛ فهي تستخدم بالإضافة إلى الإذاعة والتلفاز في الرادارات والمطارات وفي أفران الميكروويف المستخدمة في الطهي، والغريب أن الطاقة في هذه الأفران أقوى عشرات المرات من الطاقة المستخدمة في شبكات التليفون المحمول.

 وليس هذا فحسب؛ فقد أوضحت أبحاث الندوة أن لمبات الإنارة الكهربية ذات الفتيل المشبع ذات قدرة 100 وات، تعطي فقط 40 وات في الإضاءة، بينما يتحول 60 وات إلى أشعة أو موجات كهرومغناطيسية تحت الحمراء ذات ترددات أعلى من الموجات المستخدمة في التليفون المحمول، وكذلك اللمبات "النيون"؛ فإنها تطلق مثل هذه الموجات، ولكن في مدى تردد الأشعة فوق البنفسجية.

 وكذلك يتعرض الأطفال الذين يلعبون بألعاب تعمل بالريموت كنترول لتردد مشابه لموجات التليفون المحمول، ولكن بطاقة أكبر منها، كما أن جسم الإنسان نفسه يطلق طاقة مقدارها 84 واطا في حالة الاسترخاء، وعشرة أضعاف هذه الطاقة في حالة النشاط العقلي، وجزء كبير من هذه الطاقة يشع من الجسم على هيئة موجات كهرومغناطيسية، لها طبيعة الموجات المستخدمة نفسها في التليفون المحمول، ولكن بترددات أعلى.

 

تأثير حراري

وأوضح الدكتور "مدحت المسيري" أستاذ الفيزيقا البيولوجية والهندسة الطبية ومستشار الصحة والبيئة بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، أن طبيعة الموجات الكهرومغناطيسية غير المؤينة المستخدمة في المحمول غير قادرة على الوصول إلى نواة الخلية الحية مهما زادت قوتها، ولم يثبت حتى الآن علميًّا أن هذه الأشعة تسبب خللاً في الكروموزمات أو الجينات الوراثية، وأن التأثير الوحيد لها هو تأثير حراري لا يختلف كثيرًا عن تأثير الأشعة تحت الحمراء، وأن هوائيات التليفون المحمول مصممة بحيث لا يؤدي التعرض لها لرفع درجة حرارة الجسم لأكثر من 0.1 درجة مئوية، وجسم الإنسان له القدرة على التأقلم مع ارتفاع درجة حرارته الداخلية إلى ثلاث درجات مئوية، دون أن يتسبب هذا في أي أضرار صحية.

 كما أن نسبة السوائل داخل الجسم تصل إلى 70% من الوزن، وتعمل على امتصاص طاقة هذه الأشعة بكفاءة تامة، وتمنع وصولها إلى خلاياه الحية.

 أما د. عصام حشيش؛ فقد ذكر عددًا من العوامل التي تحدد مدى تأثر الجسم بالإشعاع الكهرومغناطيسي، وهي:

 1-  يزداد امتصاص هذه الطاقة الكهربية بزيادة الذبذبات الخاصة بالإشعاع.

 2- تزداد كمية الامتصاص الإشعاعي بزيادة فترة التعرض له، كما تتأثر هذه الكمية بنوع الأقمشة المرتداة؛ حيث يعمل بعضها كعاكس للموجات.

 3-  زيادة حركة الهواء المحيط بالجسم يقلل من تأثير الإشعاع.

 4- يزداد تأثير الإشعاع بزيادة نسبة الرطوبة في الجو.

 5-  تزداد تأثيرات الإشعاع بزيادة درجة حرارة الجو المحيط.

 6- يزداد تأثير الإشعاع في الأعضاء أو الأنسجة التي تقل فيها كمية الدم بصفة عامة مثل العين.

 7-  كلما قل العمر زاد امتصاص الجسم للإشعاع؛ فالكمية التي يمتصها الطفل أكبر من التي يمتصها البالغ.

 بينما أوضح د. محمود عمرو- مدير مركز السموم بكلية طب القصر العيني- أن الأبحاث مستمرة حول تأثير الموجات الكهرومغناطيسية على المخ والجينات الوراثية، وإذا ثبت تأثيرها الضار؛ فإن شركات التليفون المحمول التي تستثمر في مليارات الدولارات سوف تغلق أبوابها.

 وقال: إن ما تم التوصل إليه حتى الآن هو أن موجات التليفون المحمول تسبب القلق عند النوم بسبب تأثيرها على إفراز مادة الميلانونيين؛ ولذلك يجب غلقه إذا كان في حجرة النوم، كما أنه قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم؛ ولذلك يجب عدم إطالة مدة المكالمة، خاصة أن أثر المستخدم لجهاز التليفون المحمول بالموجات أكثر من تأثر المحيطين بمحطات المحمول التي يجب أن تكون بعيدًا عن المستشفيات والمدارس.

 اتفق د."عادل النادي"- الأستاذ بمعهد بعلوم الليزر بجامعة القاهرة- مع الرأي نفسه بضرورة إنشاء محطات المحمول بعيدًا عن المستشفيات؛ لأن الإشعاع بصفة عامة خطر بلا جدال؛ مشيرًا إلى أن اثنين من العلماء كانا يعملان بمركز أبحاث أمريكي به أجهزة ميكروويف قد ماتا بالسرطان، وإن لم يثبت وجود علاقة مباشرة بين المرض والموجات المستخدمة في الميكروويف.

 

مستويات الأمان العالمية

وعن شروط الأمان في محطات المحمول أوضح د.عصام حشيش، في بحثه، أن معهد مهندسي الإلكترونيات والكهرباء في الولايات المتحدة الأمريكية IEEE قد حدد المواصفات القياسية الخاصة بالحد المأمون لمستوى كثافة الطاقة الكهرومغناطيسية المسموح بتعرض الأجسام لها عند نطاقات التردد المختلفة التي تبدأ من 3 كيلو هرتز إلى 300 جيجا هرتز.

وبالنظر في هذه المواصفات، وكذلك ما حددته الهيئة الفيدرالية للاتصالات FCC؛ فإن المستوى الآمن عند تردد 900 ميجا هرتز الذي تعمل في نطاقه التليفونات المحمولة في مصر الآن يمكن تصنيفه كالآتي:

أ- المستوى الأول: وقيمته 3 ملي واط/ سم2 لمدة لا تزيد على 6 دقائق، فيما يتعلق بالعاملين أو الأشخاص المدركين لوجود الإشعاع الكهرومغناطيسي، والذين يمكنهم التحكم في زمن تعرضهم للإشعاع، وقد وضع هذا المقياس باعتبار التعرض لمعدل امتصاص لا يزيد على 8 ملي واط/ جرام من أنسجة الجسم في مكان التعرض للإشعاع.

ب- المستوى الثاني: وقيمته 0.6 ملي واط/ سم2 لمدة في حدود 30 دقيقة، وذلك بالنسبة للأشخاص غير المدركين لوجود الإشعاع، وقد وضع هذا المقياس باعتبار التعرض لمعدل امتصاص لا يزيد على 1.6ملي واط/ جرام من أنسجة الجسم في مكان التعرض للإشعاع.

وفي النهاية، فقد أوضحت أوراق الندوة ضرورة زيادة وحدات محطة التليفون المحمول؛ لأنها كلما زادت قلت نسبة الإشعاع، وتشتد الحاجة إلى هذه الزيادة في المناطق التي تزداد بها كثافة التليفون المحمول. وذكرت أوراق الندوة أيضا أن بريطانيا يوجد بها 20 ألف محطة مقابل 14 ألف محطة في الولايات المتحدة و1200 محطة في مصر.

 

الجيل الثالث من المحمول
خلال السنوات القليلة القادمة لن يكون الهاتف المحمول أو "النقال" مجرد هاتف فحسب، وإنما سيكون حاسوبًا وتليفزيونًا وجريدة ومكتبة ومفكرة شخصية، وبطاقة ائتمان في نفس الوقت، وذلك مع دخول الجيل الثالث من أنظمة الاتصالات الذي يطلق عليه
IMT-2000، وقد أجازه الاتحاد الدولي للاتصالات I.T.U. ووضع المواصفات التقنية له؛ ليفتح عالمًا جديدًا من الاتصالات متعددة الوسائط، تجعل العالم بين يدي مستخدم الهاتف المتنقل في ظل هذا النظام.

 وسوف يغير هذا الجيل الثالث بشكل قاطع طرق الاتصال بين البشر ونفاذهم إلى المعلومات وأسلوب عملهم وحتى أنشطتهم الاجتماعية أو الشخصية، وذلك بفضل السرعة التي يتميز بها وتزيد بنحو ثلاثة أضعاف سرعة النظام الحالي للشبكة الرقمية متكاملة الخدمات ISDN.

 كما سيتيح الهاتف في نظام IMT - 2000 النفاذ إلى مجموعة من الخدمات اللاسلكية عريضة النطاق التي توفر معلومات شخصية أو تجارية، كما سيتيح النفاذ بسرعة عالية إلى شبكة "الإنترنت"، ويمكن للمشتركين تلقي أخبار مسبقة التحديد ومعدة خصيصًا لهم، وكذلك البحث في نشرات تحتوي على مواد مرئية أو سمعية، هذا بالإضافة إلى الوصول إلى البريد الإلكتروني المصور أو السمعي، وكذلك تنظيم مؤتمرات بالفيديو أثناء انتقال المشترك من مكان إلى آخر.

 ويتوقع خبراء الاتصالات أنه خلال فترة تقل عن عشر سنوات من الآن سيزيد عدد المشتركين في الخدمة المتنقلة على عدد المشتركين في الخدمة الثابتة، وبذلك يكون قطاع الاتصالات المتنقلة قد سَجَّل نموًّا من الصفر إلى مليار مشترك خلال عقدين تقريبًا، أما في قطاع الاتصالات الثابتة، فبعد ما يزيد على 125 عامًا لم يصل عدد المشتركين إلى المليار بعد.

 وتؤكد دراسة للاتحاد الدولي للاتصالات أن هذه الثورة التكنولوجية هي نتيجة جهود كبيرة بذلها القطاع الصناعي في الدول المتقدمة على المستويين الفكري والهندسي بغية تحقيق قفزة نوعية تتخطى التفكك الذي طغى حتى اليوم على عالم الاتصالات اللاسلكية، وقد أدى هذا في النهاية إلى صدور قرار هام بالإجماع على المواصفات التقنية الخاصة بأنظمة الجيل الثالث IMT - 2000.

 إن هذا الاتفاق يعني أنه من الممكن تحقيق التشغيل البيني بالكامل للأنظمة المتنقلة لأول مرة في التاريخ، وبذلك سيكون بإمكان مصنعي أجهزة الهواتف المتنقلة بناء وحدات اتصالات تعمل في أي مكان من العالم بمعزل عن الشبكة الخاصة أو موجات الراديو التي يعتمدها المُشَغِّل الذي يوفر الخدمات المتنقلة في النطاق المحلي.

 وتشير التقديرات إلى أنه من المتوقع أن تسجل أنظمة الجيل الثالث نموًّا من 1.5 مليار دولار أمريكي عام 2001م إلى 9.2 مليار دولار عام 2005م، بالإضافة إلى استثمار في البنية التحتية لدعم خدمات الاتصالات في الجيل الثالث من المتوقع أن يصل إلى مليار دولار أمريكي عام 2001م، وأن يبلغ ذروته بقيمة تتخطى 5 مليارات دولار عام 2003م.

 وتؤكد دراسة الاتحاد الدولي أنه من الضروري توفير حرية التنافس للقطاع الخاص في بيئة خالية من العوائق التي تحول دون نشر أنظمة الجيل الثالث، كي يتمكن المستهلكون من الاستفادة من هذه المنافسة على الصعيد العالمي، وهذا هو ما ستتمكن أنظمة IMT -2000 من تحقيقه إذا ما التزمت جميع الأطراف المعنية بالمواصفات التي اتفق عليها بشأن هذه الأنظمة.

 ويتميز معيار تلك الأنظمة بمرونته وإمكانية تطوير تطبيقاته على أساس معيار وحيد ينطوي على خمسة أوجه ممكنة لبنية موجات الراديو، هي زمن التردد وموجة حاملة وحيدة وتشفير زمني وموجات حاملة متعددة والانتشار المباشر، وتقوم هذه الأوجه على ثلاث تكنولوجيات هي الشبكات القائمة على بروتوكول إنترنت IP والمعيار المطور ANSI - 41 والنظام المطور GSM (MAP).

 وقد رغب مشغلو هذه الأنظمة عند دخولهم إلى الأسواق المستقبلة لهذه التكنولوجيا الجديدة ضرورة دعم شبكات تشغل مجموعة من الخدمات المختلفة؛ لتجنب مشكلات الفعالية والتكاليف، وبهدف تحقيق أداء عالي السرعة والنوعية للمشتركين الذين تزداد طلباتهم يومًا بعد يوم، كما ساد اتفاق واسع على أن تكون أسعار أنظمة IMT 2000 في حدود معقولة تجذب كلاً من المشغلين والمشتركين، وذلك عن طريق التكيف مع الأنظمة الحالية وتصميم الأنظمة الجديدة من وحدات قابلة للتوسع بسهولة؛ لاستيعاب تزايد المشتركين ومناطق التغطية وأنماط الخدمة بما يجعلها مرنة للغاية، وتقوم على نظام يسمح بتشغيل بيني كامل مع تجوال عالمي.

 كما أن أنظمة IMT - 2000 تسمح للمشغلين بالانتقال من شبكاتهم الحالية إلى شبكات الجيل الثالث المحسنة الأولية مع إتاحة الفرصة لاستعمال تخصيصات جديدة من الطيف الترددي أو إعادة استعمال أجزاء الطيف المستعملة حاليًا في أنظمة الجيل الثاني عندما يقل استعمال هذه الأنظمة، أي أن هذا التنوع في إمكانيات التشغيل يمكن المشغلين من تشكيل سوق جديدة ومربحة مع الاحتفاظ بالأرباح التي تدرها الخدمات القائمة والاستفادة بالكامل من استثمارات أنظمة الجيل الثاني.

 ومن المتوقع أن تقدم أنظمة الجيل الثالث من الاتصالات المتنقلة حلولاً فعالة لتقليص الثغرة في مجال الاتصالات بين الدول المتقدمة والنامية؛ وذلك لأن الأنظمة اللاسلكية قليلة التكلفة نسبيًّا فيما يتعلق بتركيبها وإدارتها وصيانتها وسرعة إنشائها وتؤمن النفاذ إلى المناطق الوعرة جغرافيًّا.

 وتذكر دراسة الاتحاد الدولي للاتصالات أن الأهداف المثالية التي ترمي إليها أنظمة IMT - 2000  كادت تتحطم في عدة مناسبات، عند النظر في الفرص التجارية الهائلة المتمثلة في تلك الأنظمة، ولم يكن من المفاجئ أن تحاول المجموعات الصناعية ذات المصالح القوية أن تؤثر على هذه العملية لصالحها، ولكن تدخل الاتحاد كمنظمة دولية حيادية أدى إلى تحقيق معادلة جيدة على أساس الكسب المتبادل بين مختلف الأطراف.

 وقد بدأ بالفعل منح الرخص لمشغلي أنظمة الجيل الثالث ومنحت فنلندا هذه الرخص، أما المملكة المتحدة فهي تمنح رخصها بالمزاد العلني، ومن المتوقع أن تتبعها ألمانيا والنمسا وفرنسا وإيطاليا قريبًا، وقد تم تحديد قدر من الطيف في عام 1992م كي يستعمل في شبكات IMT - 2000 في المستقبل، وعلى الرغم من ذلك استعمل قدر من هذا الطيف في أغراض أخرى بالولايات المتحدة الأمريكية.

 وأخيرًا فإن أنظمة الجيل الثالث من الاتصالات المحمولة سوف تنقلنا إلى العولمة في مجال الاتصالات، ولكن نجاح هذه الأنظمة سيتوقف على استخدام أجهزة الهاتف المتنقل الذي يعمل وفق نظام IMT - 2000 عبر دول العالم بدون قيود، ولتحقيق ذلك ينبغي اتخاذ بعض التدابير بشأن الاعتراف المتبادل بإقرار الصلاحية والترخيص ورسم استخدام الجهاز

 

تأثير المحمول
يعتبر التليفون المحمول من أهم الأجهزة الإلكترونية التي انتشرت في الأسواق منذ سنوات قليلة، ومع بداية انتشارها كثر الجدل حول تأثير التليفون المحمول على الصحة العامة للإنسان، وما قد يسببه من أضرار على وظائف المخ والجهاز العصبي؛ مما يؤدي إلى العديد من الأمراض الأخرى للإنسان
.

 ومن هنا انطلقت الأبحاث لمعرفة التأثير الفعلي لأجهزة التليفون المحمول على صحة الإنسان، وكذلك تأثير أبراج الشبكات المستخدمة في إرسال واستقبال الموجات اللازمة لتشغيل التليفون المحمول، فمن المعروف أن هذه الأبراج تُقام في المدن فوق أسطح المنازل؛ حيث إن البرج الواحد قادر على تغطية الإرسال والاستقبال في محيط دائرة حوله نصف قطرها بضعة كيلومترات؛ ولهذا لا بد من وضع العديد من الأبراج حتى يتداخل مجال كل برج مع الآخر فتغطي الشبكة المدينة كلها

 

اضرار المحمول

 

 

لا توجد أضرار للمحمول!

 وفي بريطانيا قام مجموعة من الخبراء بقيادة السير ويليام ستيوارت (William Stewart)  بالبحث في تأثيرات موجات التليفون المحمول والأبراج على صحة الإنسان، وجاءت النتائج كالآتي:

 حتى الآن لم يثبت وجود أضرار من موجات التليفون المحمول ولا من الأبراج على وظائف المخ والجهاز العصبي للإنسان؛ حيث إن الموجات المستخدمة في التليفون المحمول هي موجات الراديو.

 ومن المعروف أن الزيادة في تردد موجات الراديو عن حد معين يسبب تأثيرًا حراريًّا؛ ولهذا فإن جميع شبكات التليفون المحمول تعمل على ترددات أقل من المسموح به لتلافي أي أضرار قد تحدث، أما بالنسبة للأبراج، فإن الموجات التي يتعرض لها الإنسان من هذه الأبراج أقل بكثير من التي يتعرض لها من جهاز التليفون المحمول؛ ولذا تنصح مجموعة الخبراء باستخدام التليفون المحمول لحين ظهور نتائج أخرى تنافي ما قد توصلوا إليه.

 

 

المحمول.. للكبار فقط

 أما المكتب الصحي التابع للحكومة البريطانية (UK chief medical officers)نصح بشدة ضرورة حظر استخدام التليفون المحمول عن الأطفال أقل من 16 عامًا، وقال المكتب في تقريره: إن الأطفال أقل من 16 عامًا يكون جهازهم العصبي في مراحل تكوينه، ونظراً لأن الأبحاث لم تنته في مجال التليفون المحمول والصحة، فإن الأطفال أقل من 16 عامًا هم الأكثر عرضة إلى أمراض الجهاز العصبي وخلل وظائف المخ، وذلك في حالة ثبوت الأضرار الناتجة عن استخدام التليفون المحمول؛ ولذلك ينصح المكتب الصحي الآباء والأمهات بضرورة حظر استخدام المحمول عن الأطفال أقل من 16 عامًا إلا في حالات الضرورة القصوى على أن تكون المكالمة قصيرة جدًّا.

 وبالطبع نظرًا لكل ما أثير حول التليفون المحمول من مشاكل اتجهت الشركات المنتجة لأجهزة التليفون المحمول إلى إجراء تعديلات على الأجهزة لتقليل تعرض الإنسان للموجات إلى أقل حد ممكن، فعلى سبيل المثال سوف تطرح شركة نوكيا (Nokia) في الأسواق عام 2001 أجهزة منخفضة الامتصاص النوعي، وقالت: إنه بداية من هذا العام يجب على المشتري لأجهزة المحمول اختيار الجهاز الذي له أقل قيمة (SAR) (Specific absorption rate) لضمان عدم تعرضه إلى موجات إضافية، كما نصحت الشركات المستهلك حتى يحصل على استخدام آمن للمحمول أن تكون المكالمات قصيرة وفي حالات الضرورة فقط.

 وبما أننا نتحدث عن التليفون المحمول فلا بد أن نذكر الجديد في هذا المجال، حيث صرح "ainer Lischetzki " من شركة موتورولا (Motorola) أن الشركة سوف تقوم بطرح أجهزة لها القدرة على استخدام خاصية (WAP) بسرعة فائقة تصل إلى 64 كيلوبت في الثانية؛ حيث إنها حتى الآن تصل إلى 9.6 كيلوبت في الثانية، أي سدس السرعة المستخدمة في الكمبيوترات الشخصية تقريبًا، وسوف يتم هذا التطوير باستخدام تكنولوجيا جديدة، وهي:General Packet Radio Service) ) أو (GPRS) ؛ حيث إن هذه التكنولوجيا تساعد على الإسراع في نقل المعلومات من الإنترنت إلى التليفون المحمول، وقد وعدت الشركة أن تصل السرعة إلى 171.2 كيلوبت في الثانية خلال الأشهر المقبلة؛ مما يتيح للمستخدم نقل الصورة والصوت بكفاءة عالية

المحمول.. للكبار فقط

 أما المكتب الصحي التابع للحكومة البريطانية (UK chief medical officers)نصح بشدة ضرورة حظر استخدام التليفون المحمول عن الأطفال أقل من 16 عامًا، وقال المكتب في تقريره: إن الأطفال أقل من 16 عامًا يكون جهازهم العصبي في مراحل تكوينه، ونظراً لأن الأبحاث لم تنته في مجال التليفون المحمول والصحة، فإن الأطفال أقل من 16 عامًا هم الأكثر عرضة إلى أمراض الجهاز العصبي وخلل وظائف المخ، وذلك في حالة ثبوت الأضرار الناتجة عن استخدام التليفون المحمول؛ ولذلك ينصح المكتب الصحي الآباء والأمهات بضرورة حظر استخدام المحمول عن الأطفال أقل من 16 عامًا إلا في حالات الضرورة القصوى على أن تكون المكالمة قصيرة جدًّا.

 وبالطبع نظرًا لكل ما أثير حول التليفون المحمول من مشاكل اتجهت الشركات المنتجة لأجهزة التليفون المحمول إلى إجراء تعديلات على الأجهزة لتقليل تعرض الإنسان للموجات إلى أقل حد ممكن، فعلى سبيل المثال سوف تطرح شركة نوكيا (Nokia)  في الأسواق عام 2001 أجهزة منخفضة الامتصاص النوعي، وقالت: إنه بداية من هذا العام يجب على المشتري لأجهزة المحمول اختيار الجهاز الذي له أقل قيمة (SAR) (Specific absorption rate) لضمان عدم تعرضه إلى موجات إضافية، كما نصحت الشركات المستهلك حتى يحصل على استخدام آمن للمحمول أن تكون المكالمات قصيرة وفي حالات الضرورة فقط.

 وبما أننا نتحدث عن التليفون المحمول فلا بد أن نذكر الجديد في هذا المجال، حيث صرح "ainer Lischetzki " من شركة موتورولا (Motorola) أن الشركة سوف تقوم بطرح أجهزة لها القدرة على استخدام خاصية (WAP) بسرعة فائقة تصل إلى 64 كيلوبت في الثانية؛ حيث إنها حتى الآن تصل إلى 9.6 كيلوبت في الثانية، أي سدس السرعة المستخدمة في الكمبيوترات الشخصية تقريبًا، وسوف يتم هذا التطوير باستخدام تكنولوجيا جديدة، وهي:General Packet Radio Service) ) أو (GPRS) ؛ حيث إن هذه التكنولوجيا تساعد على الإسراع في نقل المعلومات من الإنترنت إلى التليفون المحمول، وقد وعدت الشركة أن تصل السرعة إلى 171.2 كيلوبت في الثانية خلال الأشهر المقبلة؛ مما يتيح للمستخدم نقل الصورة والصوت بكفاءة عالية

المحمول والمجهول
ما زال المحمول يثير جدلاً واسعًا بين الأوساط العلمية المختلفة، فقد أشارت دراسة أمريكية جديدة بقيادة الباحث "هنري لي" في جامعة واشنطن الأمريكية إلى أن الأمواج القصيرة جدًّا (الميكرو ويف) تزيد من إفرازهرمون داخلي من زمرة الكورتيزول، كما يمكن أن تطلق المورفين
الداخلي.

 وتؤكد نتائج هذه الدراسة تأثير الهواتف النقالة في كيميائية الخلايا الحية، كما تشرح لماذا تجد حيوانات التجارب صعوبة في التعلم؛ وذلك لأن إفراز هذا الهرمون مرتبط بالتعرض لنوع من التأزم الداخلي، سواء عن طريق ارتفاع درجة الحرارة أو الألم. كما أشار الباحث جون تيترسيل من بريطانيا إلى أن الهواتف النقالة تؤثر في كهربائية الدماغ لفترة زمنية قد تطول أو تقصر حسب المدة الزمنية التي يتعرض لها الإنسان للأمواج القصيرة، واستناداً إلى هذه الدراسة منعت بعض الشركات استخدام الهواتف النقالة لدى المهن التي تحتاج إلى تركيز كبير ومستمر.

السرطان والمحمول
وحدث تضارب كبير في الآراء حول تأثيرات الهواتف النقالة على الجسم في الفترة الأخيرة، فقد فشلت ثلاث دراسات جديدة أجريت على الفئران في إثبات وجود علاقة بين سرطان الدماغ واستخدام الهواتف النقالة، رغم أن إحدى المجموعات بينت سابقاً أن نسبة حدوث السرطان تزداد بمعدل الضعف لدى حيوانات التجارب
.

 ويبدو أن النتائج الجديدة شجعت بعض العلماء على التحدث عن دراسات سابقة لم تنشر في المجلات العلمية، فقد زعم فريق علمي بقيادة "وليام روز" في مركز الطب البيطري في "لوما ليندا" بولاية كاليفورنيا الأمريكية أن الأمواج القصيرة يمكن أن تقلل نسبة حدوث السرطان، لكن الدراسات أثبتت أنها نتائج خاطئة، بل أشارت هذه الدراسات إلى أن نسبة حدوث السرطانات اللمفاوية والدماغية يمكن أن تزداد بشكل واضح لدى الذين يستخدمون الهاتف النقال لأكثر من 20 دقيقة دفعة واحدة في كل اتصال.

 وقد يؤدي تباين النتائج بين الدراسات إلى تكهنات كثيرة ،منها الخطأ العلمي أوالإحصائي أو استخدام عدد قليل من الحيوانات؛ حيث لا تظهر صورة واضحة للنتائج، أويمكن أن تعود ببساطة إلى نتائج موجهة، خاصة أن بعض الدراسات تتم من قبل الشركات المصنعة للهواتف النقالة.فقد ذكرت الدراسات الحديثة في المعهد الوطني للعلوم الفيزيائية في بريطانيا أن تأثير الهواتف النقالة على الدماغ يختلف من جهاز إلى آخر، كذلك يختلف حسب وضعية الهوائي المعلق في الهاتف، فتكون التأثيرات أقل إذا كان الهوائي مرفوعًا، وبينت الدراسات أن استخدام سماعة الأذن التابعة للهاتف النقال قد تقلل من وصول الأمواج إلى الدماغ بمعدل 90 في المائة؛ لذلك ينصح باستخدام السماعة.

المحمول والدماغ
تشير دراسة أسترالية حديثة قام بها كل من الدكتور "هوكينج" والدكتور "ويستر مان" إلى حدوث اضطرابات عصبية في أحد المرضي نتيجة لاستخدام المحمول لفترة طويلة ؛ مما تسبب في فقدان الإحساس بصفة دائمة في الجانب الذي تعرض للمحمول
.

 إلا أن هناك دراسات بريطانية بقيادة "ألان بروك" من جامعة بريستول تشير إلى أن تعريض الإنسان للهاتف النقال لفترة زمنية محددة يزيد من سرعة استعادة المعلومات من الدماغ على المدى القصير، وكانت هذه النتيجة غير متوقعة؛ إذ وجد أن استجابة الناس لأسئلة مطروحة على الكومبيوتر أفضل لدى مستخدمي الهواتف النقالة بنسبة 4 في المائة.

 وعلق الأطباء على أن نتائج الدراسة الجديدة لا يسقط احتمال أن يقود استخدام الهواتف النقالة إلى الأعراض الجانبية المذكورة أعلاه، فسرعة استدعاء المعلومات تعود إلى سرعة السيالة العصبية أو التيار الكهربائي في القشرة الدماغية، خاصة في المناطق المسئولة عن اللغة والإبصار.

 ومن الدراسات غير المتوقعة حول تأثير الهواتف النقالة على الجسم، دراسة "ديفيد بوميرايا" وفريقه العلمي في جامعة نوتنغهام البريطانية، الذي سلط الأمواج القصيرة جدًّا على نوع من الديدان الصغيرة المعروفة للعلماء من الناحية الفيزيولوجية والتشريحية، ووجد أن الأمواج تزيد من نموها بمعدل 5 في المائة، مقارنة بالديدان الأخرى، وهذا يعني أن الهواتف النقالة يمكن أن تزيد من الانقسام الخلوي، وبالتالي مخاوف حدوث السرطان

 شكوك تربط بين سرطان العين والهاتف الجوال
كشف فريق من الباحثين بجامعة إيسسن
Essen الألمانية أن الأشخاص الذين يستخدمون التليفون الجوال بانتظام تتضاعف فرصة إصابتهم بسرطان العين ثلاث مرات. وكان العلماء بالجامعة قد اختبروا 118 مريضا ممن يعانون من الورم الخبيث uveal melanoma وهو سرطان يصيب قزحية العين وقاعدة الشبكية بها، ضمن control group تتكون من 475 فردا، فوجدوا أن كل هؤلاء المصابين بسرطان العين ممن يستخدمون الهاتف الجوال بكثافة عالية.

 وبينما ربطت الدراسة بين استخدام الهاتف الجوال وسرطان العين، إلا أن الدكتور إندرياس ستانج الذي قاد فريق الباحثين، حذر في افتتاحية البحث من أن "الدراسة الصغيرة التي أجريت، تعطي تقويمًا غير مكتمل نسبيا؛ إذ إنه من المحتمل وجود متغيرات أخرى"، ليرد بذلك على الخطوة التي بدت متسرعة من جانب Epidemiology journal  والتي أكدت في عدد يناير؛ 2000 أن التاريخ المرضي لمصابي سرطان العين يثبت أنهم من أولئك الذي يستخدمون الهاتف الجوال بكثافة.

 القلق الذي سببته الدراسة جعلت المتحدث الرسمي لاتحاد الصناعات الكهربية، والذي يمثل شركات صناعة الهواتف الجوالة، يصر على أن اكتشافات جامعة إيسسن تحتاج لدراسة أخرى مؤكدة، وصرح قائلا:" إن هذا ما هو إلا بحث أولي ضمن العديد من الدراسات الأخرى التي أعطت نتائج مغايرة، ولا بد لهذا البحث من نتائج مؤكدة له من دراسات أخرى".

 جدير بالذكر أنه جاء في خلاصة البحث الذي قامت به جامعة إيسسن، أن ذلك البحث وحده لا يثبت علاقة أكيدة بسرطان العين: "فالعديد من المحاذير المنهاجية تمنع نتائجه من تقديم دليل واضح على صلة أكيدة"، وأن دراسة أمريكية فشلت في الربط بين استخدام الهاتف الجوال والسرطان، وأن هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات على مدى زمني طويل.

 أيضا أثبتت دراسة لجامعة أسبانية أن الهاتف الجوال له أثر عظيم على خلايا المخ أكثر مما كان يظن سابقا؛ حيث وجد أن استخدام الهاتف الجوال يزيد من شدة المجال الكهربي الناشئ في الخلايا غير الكروية بالمخ.

 يذكر أن البروفيسور جيرهارد هايلاند العالم البريطاني، حذر من أن الأطفال يواجهون خطرًا أكبر من إشعاع الهاتف الجوال خاصة تلك النبضات منخفضة الشدة والتي تؤثر على عدد من وظائف المخ.