مخاطر اشعة الليزر


منذ اكتشاف اشعة الليزر في منتصف القرن العشرين والعلماء يسعون دون هوادة للاستفاده من مزاياها في كافة المجالات . خلال العقود الثلاثه الاخيرة من نفس القرن وجدت حزم أشعة الليزر تطبيقات مفيده ومتشبعة في مجالات الطب والجراحة وطب العيون والصناعة والتحكم الآلي والاتصالات والكيمياء وغيرها من المجالات .
ورغم المنافع المتعددة لحزم اشعة الليزر في المجالات التطبيقية المتنوعة إلا أنها تشكل بعض المخاطر على متداولى الاجهزة التي تصدرها عند عدم الالتزام بمعايير التداول والاستخدام الآمن لهذه الأجهزة ، خاصة عندما تتجاوز فدرتها حدوداً معينة.
وفي الوقت الحالي يتم إنتاج أنواع مختلفة من أجهزة انبعاث الحزم الليزرية يعمل بعضها بنظام الحزم المستمرة ( اي المتواصلة)، ويعمل البعض الآخر بنظام النبضات الليزريه المتقطعة ز كذلك تتوفر أجهزة تغطي ثلاث شرائح مختلفة من شرائح الموجات الكهرومغناطيسية. فهناك اجهزة تصدر حزماً بخطوط طيفية تقع ضمن شريحة الضوء المرئي وأحرى تصدر حزماً بخطوط تقع ضمن شريحة الموجات الحرارية ( اي الاشعة تحت الحمراء) ثالثه تصدر حزم ليزر عالية الطاقة نسبياً بخطوط طيفية تقع في نطاق شريحة الاشعة فوق البنفسجية . وقد وجدت جميع هذه الحزم تطبيقات واسعة في شتى المجالات.
ولن يتعرض هذا المقال للتطبيقات المتعددة والمفيد لحزم اشعة الليزر حيث افرد لها مقال منفصل ، وانما سيكتفي هنا بتناول أهم التأثيرات البيولوحية الضارة لهذه الحزم عند تعرض الانسجة البشرية لها، كما سينافس المقال مدى الحاجة لإستصدار تعليمات وطنية تنظم عمليات تدوال واستخدام أجهزة الليزر استخداما آمناً للاستفادة القصوى من مزاياها ومنافعها مع الحرص على الوقاية من المخاطر والأضرار المترتبة على الاستخدام غير الآمن عند حدوده الدنيا.

خصائص أشعة الليزر:
تتكون كلمة ليزر( LASER) من الحروف الأولى لخمس كلمات انجليزية تعني " تضخيم الضوء بالانبعاث المستحث بالاشعاع" . وتعود التطبيقات لحزم أشعة الليزر لعدد من الخصائص الفيزيائية لهذه الحزم ، هي:

حزمة وحيدة اللون:
تعني هذه الخاصية لأشعة الليزر أن جميع الموجات الكهرمغناطيسية ( المسماة بالفوتونات ) المنطلقة ضمن الحزمة تتخذ نفس الطول الموجي ( اي نفس التردد). وبالتالي فإن كل موجة في الحزمة تحمل نفس مقدار الطاقهة الكهرمغناطيسية.
وحدة الطور:
يكون لجميع موجات جزمة الليزرفي الموضع المحدد على خط انتشارها نفس الطور، كما أن طور جميع الموجات في الحزمة يتغير بنفس الاسلوب والمقدار مع انتقالها على المستقيم الذي تنشر عبره.وبلغة أبسط فإن هذا يعني أن جميع موجات الحزمة تصل الى السعة القصوى للمركبة الكهربائية او المغناطيسية في نفس اللحظة وعند نفس النقطة من خط الانتشار، ثم تتناقص السعة بنفس الاسلوب والمعدل الى ان تصبح مساوية للصفر في نفس اللحظة والنقطة لجميع موجات الحزمة، وتستمرؤ في التناقض الى ان تصل السعة الى اقصى قيمة سالبة في نفس اللحظة وعند نقطة محدده من المسار، ثم تعود جميع موجات الحزمة في التزايد من حيث السعة الى أن تصل من جديد للسعة القصوى في نفس الوقت والموضع الجديد. ويترتب على هذا التطاور( او الوحده الطور) في الموجات المختلفة التي تتكون منها حزمة الليزر تمتع هذه الحزمة بخاصتين هامتين دعمتا استخدامها في شتى المجالات التطبيقية وهما:
زاوية تفرق( تشتت )محدودة للغاية لحزمة أشعة الليزر تكاد تقترب من الصفر لمعظم الاجهزة المصدرة لهذه الاشعة، بحيث يمكن القول ان جميع موجات الحزمة تنطلق من مصدرها متوازية تماماً وتكون مساحة المقطع العمودي لحزمة أشعة الليزر عند مخرج الجهاز الذي يولدها مساوية لمساحة مقطعها على امتداد انتشار الحزمة حتى لو استمرهذا الامتداد لمئات الكيلو مترات ، بخلاف الضوء المرئي الادي الذي ينتشر من مصدر انطلاقه في جميع الاتجاهات.
التركيز المكثف لطاقة حزمة الليزر بالنسبة لوحدة المساحة من مقطع الحزمة بحيث يمكن الحصول على حزم ليزرشديدة التركيز من حيث تندفق الطاقة ( اي الطاقة الواقعة على وحدة المساحة من مقطع الحزمة ) . ونظراً لقرب الزاوية تفرق الحزمة من الصفر يظل تركيز طاقة الحزمة على وحدة المسافات بعيدة تصل الى عشرات بل ومئات الكيلومترات.

التأثيرات البيولوجية الأشعة الليزر :
أكدت التجارب العلمية أن للموجات الكهرومغناطيسية التي شرائح الضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء تأثيرات بيولوجية ضارة عند امتصاص الانسجة البشرية بشكل خاص وكافة الأنسجة الحية بشكل عام بقدر كبير من طاقاتها، وتاتي أنسجة الجلد والعين البشرية في المقام الأول من حيث تأثيرها بحزم أشعة الليزر. وقد أكدت التجارب العلمية أن الليزر تأثيرات بيولوجية شديدة الضرر على هذين العضوين عندما تتجاوز الجرعات الممتصة في اي منهما حدوداً معينة.
ويحدث التلف في العين البشرية او الجلد عند سقوط حزم الليزر عليهما نتيجة لعمليات فيزيائية محددة تنتقل خلالها الطاقة من حزمة الأشعة الى العضو المتعرض . ويمكن أن يؤدي انتقال طاقة حزمة الليزر الى العضو المتعرض الى اي من العمليات الثلالث التالية مرتبة وفقاً لدرجة إسهامها في إحداث الضرر بالعضو بدءاً من الإسهام الأكبر.
رفع درجة حرارة الخلايا التي تمتص طاقة الحزمة الى حد يؤدي الى موت الخلايا وحدوث تلف في العضو.
إحداث تفاعلات كيميائية بفعل الضوء الممتص في بعض مكونات الخلايا.
إمكانية تأيين بعض الخلايا المتعرضة لحزمة الليزر عالية الطاقة التي تقع خطوطها الطيفية ضمن شريحة الأشعة فوق البنفسجية رغم أن مثل هذه الأجهزة التي تصدر فوق بنفسجية عالية الطاقة غير متداوله كثيراً ويقتصراستخدامها على تطبيقات معينة وتتخذ بشانها احتياطات كبيرة لحماية العاملين بها.
وعموماً يعتمد التلف الواقع في النسيج او العضو البشري لهذه العمليات الثلاثعلى كل من : طول موجة حزمة الليزر، ونوع النسيج او العضو المتعرض ، والمعدل الزمني لانتقال الطاقة الى هذا العضو ، ومعدل تبدد الطاقة الحرارية منه.

التأثير على العين:

تمثل العين البشرية العضو الأكثر تأثيراً بأشعة الليزر. ولفهم كيفية حدوث التلف في العين عند سقوط حزمة الليزر عليها ينبغي معرفة تركيب العين ومسار حزمة الأشعة فيها والانسجة الاكثر تعرضاً للتلف تبعا للطول الموجى للحزمة الساقطة فعند سقوط أشعه الليزر على قرنية العين تقوم القرنية بتجميع( اى بتركيز) حزمة الليزر التى تمر عبر كل من عدسة العين والسائل المائى الشفاف للعين والسائل الزجاجى حتى تسقط الحزمة فى شكل نقطة صغيرة للغاية قرب الشبكية .
عدسة العين عبارة عن نسيج شفاف وعائى مغلق بغلاف عضلى يتحكم فى تكور سطحىَ العدسة حتى يمكن العدسةمن تكييف الصورة على الشبكية .يعيق هذا الغلاف تبديد الطاقة الحرارية بالكفاءة المطلوبة عند امتصاصها فى العدسة وتقوم عدسة العين بدورها بتكييف تركيز الحزمة بحيث تتكون الصورة او النقطة الصغيرة على الشبكية .واثناء مرور حزمة الليزر يمتص كل عضو من هذه الاعضاء جزء من طاقة الحزمة وتعتمد الطاقة الممتصة فى كل عضو على الطول الموجى لحزمة الليزر ويبين الشكل (2) العلاقة بين نسبة الضوء الذى ينفذ خلال القرنية والعدسسة والسائل المائى والزجاجى للعين يصل الى الشبكية وبين الطول الموجى لهذا الضوء.ويتضح من هذا الشكل ان الاشعة فوق البنفسجية التى يقل طولها الموجى عن 400نانومتر تكاد لا تنفذ الى الشبكية وأنما تمتص فى الاعضاء الامامية للعين وهى القرنية والعدسة . اما الاشعة المرئية (التى تقع بين 450 و750 نانوميتر )وكذلك الاشعة تحت الحمراء القريبة _ لا يذيد طولها الموجى على 1200 نانوميتر _فانها تنفذ الى الشبكية دون حدوث امتصاص محسوس لطاقتها فى الاعضاء الاخرى واما الاشعة تحت الحمراء التى يذيد طولها الموجى عن 1200 نانوميتر فيمتص الجزء الاكبر من طاقتها فى الاعضاء الأمامية وخاصة القرنية والعدسة ولا يصل إلى الشبكية سوى جزء يسير من طاقتها.
لذلك يمثل الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء القريبة حتى حوالي 1200 نانومتر أكبر المخاطر على الشبكية نظراً لإنتقال النسبة الأعظم من طاقة هذا الضوء إلى الشبكية أما بالنسبة للأشعة الفوق بنفسجية والأشعة تحت الحمراء البعيدة يزيد طولها الموجي على 1200 نانومتر فتسبب أكبر المخاطر على العدسة نظراً لإمتصاصها معظم الطاقة.


تلف الشبكية
وفي هذه الحالة يكون الضوء المرئى محدود التاثير على كل من القرنية والعدسة وشديد التاثير على الشبكية . وقد اوضحت التجارب العملية على بعض انواع القرود قريبة الخصائص البصرية مع الانسان ان تعرض العين لحزمة ليزر مرئى مبمستوى تدفق للقدرة يبلغ حوالى 3.1 مللى واط /سم على الشبكية بواقع ثلاث ساعاتيوميا ولمدة 7ايام يؤدى الى احداث حروق فى الشبكة تنتهى بالعمى فى حين لاتتاثر العدسة كثيرا بمثل هذا التدفق .
ومن العوامل المؤدية الى سرعة تلف الشبكية بفعل حزم الليزر المرئي وفي نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة كلاً من القرنية والعدسة يؤديان إلى تركيز الضوء الساقط بمعامل يزيد على مائة ضعف.
حزمة الليزر المتوازية التي تدخل من حدقة العين ـ يتراوح قطرها ما بين 4.5 الى2.5 مم نهارا ،وبين 8 الى 2.5 مم ليلا يتم تركيزها لتصبح فى حدود جزء او عدة أجزاء عشرية قليلة من المللى متر (0.1الى0.3مم) على الشبكية . وهذا يعنى ان طاقة الحزمة تتركز فى بقعة صغيرة للغاية على الشبكية ، ونظرا لعدم وجود اوعية دموية فى الشبكية ذاتها حتى تتمكن الدماء التى تسرى فيها من تبديد الحرارة المتراكمة فى الشبكية . وانما توجد الاوعية الدموية فى منطقة المشيمة (Choroid) الموجودة خلف الشبكية والتى تعد مصدرالتغذية ومنطقة تبادل نفايات التمثيل الغذائى لخلايا الشبكية . لذلك تتبدد الحرارة المتراكمة فى الشبكية ببطء ، حيث تنتقل الحرارة من الشبكية الى المشيمية اولا ثم تتبدد من خلال سريان الدم فى اوعيتها ، وهذا يؤدى الى ارتفاع درجة حرارة الشبكية .
وتجدر الاشارة الى ان ارتفاع درجة حرارة الشبكية الى حوالى 45 م اعلى قليلا من درجة حرارة الانسان المصاب بالحمى ويمكن ان يؤدى الى احداث تلف دائم فى الشبكية يؤدى الى العمى . ويبين جدول (1) ، القيم العددية لتدفق طاقة او قدرة حزمة الليزر التى لا يجوز تعرض العين البشرية لها ، او لاى قيم تتجاوزها تلافيا لتلف الشبكية وحدوث العمى الدائم.
عتامة عدسة العين ، وتحدث عندما يزيد معدل الطاقة الممتصة فى العدسة من حزمة الليزرعن 15مللى واط/سم الحد المسموح لتبديد لبطاقة دون اعاقة لا يتجاوز10 الى 15 مللى واط/سم-وعليه فان درجة حرارة العدسة عندما ترتفع الى درحة عالية نسبيا قد تسفر عن حدوث العتامة فى العدسة . اى ما يعرف بمرض عتامة العدسة او الكتراكت او المياه البيضاء.
وفى الظروف الجوية الطبيعية فان مخاطر الاصابة بمرض المياه البيضاء تزداد عندما ترتفع درجة حرارة العدسة الى حوالى 45م . ويحدث مثل هذا الارتفاع للحرارة عند سقوط حزمة ليزر مرئى يصل تدفق القدرة لها الى عدة مئات من المللى واط/سم .
وتجدر الاشارة الى ان مرض المياه البيضاءالذى يصيب العدسة عند تراكم الطاقة من حزم الليزر يحدث غالبا- قرب السطح الخلفى لغلاف العدسة سواء كان الليزر من النوع المرئى او فوق البنفسجى او دون الاحمر . اما مرض المياه البيضاء الذى يحدث عند تقدم السن فغالبا ما يحدث قرب السطح الامامى لغلاف العدسة .

التاثيرات على الجلد
عند سقوط اشعة الليزر بانواعها المختلفة المرئية وتحت الحمراء وفوق البنفسجية يمتص الجزء الاكبر من طاقة الحزمة فى الطبقة السطحية للجلد وتتحول الطاقة الممتصة الى طاقة حرارية . ونظرا للتوصيلية الحرارية الرديئة للجلد بسبب افتقاره للاوعية الدموية ووجود طبقة دهنية عازلة تحته يكون تبدد الطاقة الحرارية المودعة فى الجلد بطيئا مما يؤدى الى ارتفاع درجة الحرارة فى الموضع المتعرض للحزمة الى درجة عالية نسبيا . ويؤدى ارتفاع درجة حرارة الجلد الى تبخر الماء المحدود الموجود فى انسجته والى فقد بروتين الجلد لخصائصه . وعند زيادة درجة الحرارة يمكن ان يحدث التهاب الجلد فى الموقع المتعرض للحزمة ، بل قد يتفحم .
وتعتمد درجة الضرر فى الجلد المتعرض لحزم الليزر بسبب ارتفاع درجةة حرارته على طول موجة الحزمة ، ومدة التعرض ،وكذلك على درجة التلون (اى الخصاب) ويستعرض جدول(2) قيم الحد الادنى لتدفق طاقة حذوة الليزر على سطح ذراع شخص بالغ من العرق الابيض .و التى يمكن ان تسبب تلف الجلد بالنسبة لبعض انواع الليزر و لظروف مختلفة من التعرض

الليزر و السرطان
من النتائج العلمية المتوفرة حتى الان انه لا توجد شواهد اكيدة للجذم بوجود علاقة بين التعرض لاشعة الليزر و احتمال استحثاث السرطان سواء بالنسبة لحزم الليزر فى الشريحه المرئية او تحت الحمراء فى اى من العضوين المتاثرين بهذه الحزم و هما العين و الجلد .و سواء عند التعرض لحزم الليزر بجرعات منخفضة و بطريقه مزمنة لفترات طويله .او عند التعرض لجرعة حاده عند انتقال كمية كبيرة من طاقة الحزمة خلال فترة زمنية قصيرة و مع ذلك فانة ينبغى التروى فى استخلاص النتائج و اصدار الاحكام نظرا لان ظهور السرطان المستحث بالعديد من العوامل كالاشعة المؤينة و غيرها لا يقع سوى بعد فترات طويلة من الزمن قد تزيد على عشرين عاما . فضلا عن ذلك فانه يستحيل فصل السرطانات المستحثه لاسباب مختلفه عن بعضها البعض او عن تلك المستحثه طبيعيا و التى تمثل حوالى 20% من اسباب الوفيات و تتضمن تراوحات احصائية كبيره يصعب فى وجودها الخروج باستخلاص و نتيجه مؤكدة .
اما بالنسبة لاجهزة الليزر التى تصدر حزما بتردد يقع فى شريحة الاشعه فوق البنفسجية ،فانه يجب تبيان ان البحوث العلمية قد اثبتت وجود علاقة بين السرطان و التعرض لكميات كبيرة من هذه الاشعة فقد اوضحت الشواهد التجريبيه ان شريحة الاشعة فوق البنفسجية التى تقع اطوال موجاتهابين 290الى 320نانومتر هى من الاشعاعات التى تستحث السرطان فى الجلد .لذلك فانة يمكن القول ان اجهزة الليزر التى تصدر حزما باطوال موجية تقع ضمن هذا المدى تمثل مخاطر سرطانيه وان كانت محدوده على المتعرضين لها .

درء المخاطر و الحاجه لمعايير وطنية
رغم تنوع تطبيقات حزم الليزر فى العديد من المجالات و انتشار استخدام اجهزتها الا انه لم تحظ متطلبات الحماية من اخطارها بالاهتمام الواجب سواء من قبل مستخدمى اجهزة الليزر او من عامة البشر .و من المؤسف ان عدم الاهتمام بالمخاطر بلغ درجة كبيرةحتى بات من المألوف مشاهدة صبية و اطفال يلهون باقلام الليزر .بل وقد وجهونها الى اعين أقرانهم الامر الذى قد يؤدى الى فقدهم نعمة البصر و للاستفادة الكاملة من خصائص حزم الليزر مع خفض مخاطرها للحد الادنى .
عنيت الدول المتقدمة بوضع المعايير الوطنية .سواءبالنسبة للجهات المعنية بأنتاج الاجهزة المصدرة لحزم الليزر أو لمستخدميها .و الى جانب اصدار التعليمات و تحديد متطلبات التداول الآمن حددت هذه الدول كيانات وطنية و كلفتها بمراقبة تطبيق المعايير و التعليمات الوطنية و الالتزام بكافة متطلبات أنتاج وأستخدام الاجهزة و تشغيلها حماية لمواطنيها ,ففى الولايات المتحدة الامريكية ,على سبيل المثال تتحمل وكالتان وطنيتان مسؤولية تطبيق النظم والتعليمات الوطنية المعنيه بالحماية من مخاطر حزم الليزر ،وهما مكتب الصحة الاشعاعية التابع لادارة الخدمات البشرية والصحية وأدارة الصحه والامان المهنى التابع لوزارة العمل .
وقد اعتمدت هاتان الهيئتان معايير وطنية أمريكيه لانتاج أجهزة الليزر والتعرض للحزم التى تنبعث منها .وقد قام المؤتمر الامريكى الحكومى لعلماء الصحه والمعهد الوطنى الامريكى للمعايير بتحديد الحدود القصوى المسموح بها للتعرض لحزم الليزر المباشره او للاشعه المشتته منها من جميع الاطوال الموجية والقدرات .وفى عالمنا العربى ينبغى تسمية الجهات او الهيئات التى تتولى مسؤليات الحماية من مخاطر حزم الليزر ،وتكليف هذه الجهات باعداد التعليمات الوطنية اللازمه للسيطرة على مخاطر أجهزة الليزر ،ومراقبة انفاذ هذه التعليمات وتحديد المتطلبات التى ينبغى استيفاءها بالنسبة للمستخدمين من حيث التاهيل والتدريب ،وتوسيم أجهزة الليزر وتوفير المعدات الواقية للعيون والجلد ،ومنع العبث وعدم الاكتراث الذى يرافق تداول هذه الاجهزة فى بعض الاحيان.

للخلف                                                الصفحة الرئيسة