مادة اثرائية

الحركة الفنية الفلسطينية وأحوال الفلسطينيين في الداخل وفي الدول المجاورة
العام الدراسي:2004/2005
اعداد المادة: سناء نصّار
اخراج فني: ربــــا نـزال
الحركة
الفنية الفلسطينية وأحوال الفلسطينيين في الداخل وفي الدول المجاورة:

مزق تشرد الفلسطينيين وحدة التعليم في المدارس ، ففي الضفة الغربية والاردن بشكل عام كان التعليم يسير وفق المنهاج الاردني ، وفي سوريا صار ابناء الفلسطينيين الذين نزحوا اليها يدرسون وفق المنهاج السوري ،وكذلك الحال بالنسبة الى لبنان حيث اتبعوا المنهاج اللبناني، أما في غزة فقد اتبعوا المنهاج المصري بحكم ادارته من قبل السلطة المصرية ، فقد كان الحال بالنسبة الى غزة أفضل من غيرها فقد بعثت مصر عدد من المدرسين المختصين في التربية الفنية الى القطاع ، فتأسست في كثير من المدارس هناك المراسم والمشاغل الفنية والمهنية التي زودت بالخامات والأدوات والكتب الفنية التي مكنت الكثير من المواهب الشابة من التعرف على فنون الرسم والتصوير والاشغال اليدوية وممارستها ، فظهر عدد من الموهوبين أمثال عبد العزيز العقيلي ، وعمر شموط ومحمود أبو عسكر.
في الاردن:
اما في الاردن فلم تتوفر مثل تلك الفرص للموهوبين الفلسطينيين للتعرف على فن الرسم والتصوير، على غرار الفرص التي مر ذكرها في قطاع غزة، فالذين راحوا يدرسون الفن من الاردن خلال الخمسينات لا يتعدون عدد أصابع اليد الواحدة ، فهم عفاف عرفات التي سافرت الى لندن ، وسامية طقطق، و فلاديمير تماري اللذان سافرا الى بيروت .
في لبنان :
في لبنان كانت هناك حركة فنية ثقافية نشطة، استفاد فيها توفيق عبد العال الذي كان قد نزح من عكا الى لبنان ، وتمام الأكحل وعند مجيء اسماعيل شموط للعيش في بيروت في 1956 صار الثلاثة من المشاركين الدائمين في معارض لبنان الرسمية ( معرض الربيع، ومعرض الخريف) وكان ابراهيم غنام المقعد والمقيم في دار العجزة في بيروت قد بدأ يصور لوحاته بتشجيع من المشرف على الدار ومن اسماعيل شموط الذي وفر له الفرص اكثر من مرة لزيارة معارض الربيع،والخريف.
في سوريا:
أما سوريا نزح اليها ابراهيم هزيمة الذي نظم معرضاً لاعماله في العاصمة السورية عام 1958 وسافر الى جمهورية المانيا الديموقراطية ليدرس الفن والتصوير ليكون أول فلسطيني يدرس فيها الرسم ومع تطور المنهاج في سوريا وبخاصة فيما يتعلق بالتربية الفنية وبعد افتتاح كلية الفنون الجميلة في دمشق عام 1960 نشأ مناخ خاص امام اصحاب المواهب لتتفتح فيه وتشق طريقها.

الموضوع والفكرة عند الفنانين الفلسطينيين:
كان للموضوع والفكرة التي يراد ايصالها او التعبير عنها دور كبير الاسلوب او الجمع بين اسلوبين او اكثر في عمل واحد من اجل الهدف.
وقد شكل الانسان الفلسطيني محور الموضوع في أعمال الفنانين الفلسطينيين بشكل عام ، ولكن تناول الانسان وبالتالي تناول قضيته في اعمال الفنانيين ، كان بحكم المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي اعقبت أحداث النكبة عام 1948.
ففي بداية الخمسينات غطت مسحة من الحزن العميق اعمال تلك الفترة نتيجة للصور المأساوية وللذكريات الحزينة المختزنة في نفس الفنان ، والتي كانت ما تزال حية في وجدانه وعقله.
ولعل لوحات " الى أين…؟" و " جرعة ماء…..؟" و" سنعود" وغيرها من انتاج اسماعيل شموط وغيره من الفنانين الفلسطينيين هي دليل واضح على أعمال تلك المرحلة.
أما في اواخر الخمسينات ، حين بدأت الامال تنتعش في النفوس الفلسطينية العربية، فقد اكتسبت اللوحة الفلسطينية روحاً حيوية جديده ودبت فيها حرارة ملموسة في الموضوع والشكل.وفي اوائل الستينات حين كانت بذور الثورة الفلسطينية تضرب جذورها في الارض ، اصبحت اللوحة الفلسطينية او الانتاج التشكيلي الفلسطيني بشكل عام ، اكثر اشراقاً من حيث الموضوع ، وأقوى تصميماً وأشد عزماً وصارت الالوان اكثر نضوجاً ، والخطوط اكثر تماسكاً ، والتكوين أقوى ترابطاً وتزايد الاهتمام بالشكل ليصبح قادراً على حمل المضمون، الذي هو على أية حال مضمون له ثقل انساني كبير ، يحتاج الى قدرة وطاقة تشكيلية عظيمة لحمله.
![]()
· اسماعيل شموط:
وهو
اسماعيل عبد القادر شموط من مواليد مدينة اللد في عام 1930 من ابوين فلسطينيين ومن
عائلة متدينة متوسطة الحال ، برزت مواهبه في العام الاول من الدراسة ورعاه استاذه
الأول داود زلاطيمو . تعلم ومارس النحت والرسم في اللد ، فاستعمال قلم الرصاص
والحبر الاسود والالوان المائية والطباشيرية ، كما مارس النحت على حجارة الحور .
لقي العناية والتوجيه من مدرسته ولقي الكثير من الاهتمام من ذويه باستثناء والده الذي كان يفضل له الاهتمام بالدراسة افضل من التوجه الى الرسم والنحت ولا سيما انه كان متديناً .
في عام 1950 التحق بكلية الفنون في القاهرة وبذلك كان اول فلسطيني يدرس الرسم والتصوير في كلية الفنون ومن اساتذته الراحل أحمد صبري.
افتتح اول معرض عام 1953 في نادي الموظفين في مدينة غزة وشاركه شقيقه الاصغر جميل شموط بعدد من اللوحات ، يعتبر هذا المعرض هو الاول في تاريخ فلسطين .
كما انه عمل رئيساً لقسم الثقافة الفنية بدائرة الاعلام والتوجيه القومي بمنظمة التحرير الفلسطيني.
![]()
· ليلى الشوا:
ولدت في مدينة غزة وتعلمت الفن في كل من القاهرة وروما ، عملت كموجهة للتربية الفنية وفنانة محترفة ما بين غزة وبيروت ولندن.اقامت العديد من المعارض الشخصية في العديد من المدن مثل بيروت والكويت ولندن.
![]()
·
فلاديمير
تماري:
ولد في القدس ، درس الفيزياء والفن في كل من الجامعة الامريكية في بيروت ومدرسة سانت مارتن للفنون في لندن ، صمم ما أسماه القدس كحرف مطبعي عربي كما صمم جهاز للرسم بالابعاد الثلاثه، أقام العديد من المعارض الفردية والجماعية في مختلف الاقطار مثل اليابان واوروبا والولايات المتحدة الامريكية ، يمتاز أسلوبه بشفافية متناهية وتلقائية مثيرة، تنساب الالوان والخطوط وتتداخل وتتباعد وتكون تشكيلات جميله منسجمة تخلق اجواء حميمة من العمق والانفعال وتحرك في النفس احاسيس مشبعه بروح الحرية والانطلاق.
![]()
· ابراهيم هزيمة:
فنان فلسطيني من عكا، نزح عام 1948 الى اللاذقية في سوريا واخذ يصقل موهبته التي برزت ملامحها في عكا ، اقام اول معرض له في دمشق ورغم النجاح الذي لاقاه الا انه احس بضرورة دراسة هذا الفن ، حيث سافر الى المانيا والتحق بكلية الفنون الجميلة، وبعد اتمام دراسته ظل يعيش في المانيا . اتبع اسلوب خاص به بالرسم هو بين الواقعية التعبيرية والرومانسية الطفولية الساذجه .
·
برهان
كركوتلي:
من اشهر وأمهر فناني فلسطين في جمال الرسم والحفر حيث وجد بالابيض والاسود امكانيات لا حدود لها في التعبير عن كل ما يتفاعل في نفسه من مشاعر وما يسكنها من وجدان وأحاسيس.
الفنانون الفلسطينيون في الاردن….
![]()
· ابراهيم النجار ابو الرب:
من خريجي كلية الفنون الجميلة في القاهرة عام 1976، تمكن في فتره قصيره نسبياً من اثبات حضوره الفني ، وهو اكثر الفنانيين عنفاً، وينزح نحو الجداريات الكبيرة ، يخزن الحزن الحدث والالم في نفسه اثناء حدوثه ويضغطه كي يتفجر ألواناً وحركه لا تتسع لها لوحاته ، تكويناته متماسكه وهو لا يميل الى استخدام الوان كثيرة في أعماله ، واشكاله تتداخل مشكله حركه باتجاه واحد متماسكه لتحدي القهر والعذاب والظلم معاً.
![]()
· كايد عمرو:
مصور زخرفي الاتجاه ، شعبي المواضيع يحور في اشكاله البشريه والاشياء المحيطه بها، ويبالغ في بعض أجزائها بشكل مقصود ، مهندس لوحته بطريقه ذكيه اذ تتلاقى فيها خطوطها في عرض اللوحة وطولها ويستخدم الكتابة والزخارف الفلسطينية عليها.
![]()
· محمود صادق:
جذبته في بداية تجربته المواضيع الشعبية التي عبر عنها باسلوب واقعي تأثيري ، فيه فهم للعلاقات والنسب والضوء واللون ، تحول في أعماله الاخيره نحو التجريدية النسبيه ، وحرص فيها على اللون وتدرجاته.
الفنانون الفلسطينيون في لبنان…..
![]()
· ابراهيم غانم:
فنان مقعد ، لم يكن يحرك من جسمه سوى يديه وعينيه ، تعلم الفن بنفسه، وانفرد بالاسلوب الفطري الساذج المميز ، حيث انه يغرف من ذاكرته صور البيدر الفلسطيني المليء بالحيوية والحياة وصور العرس الفلسطيني وزفة العروس وليلة الحناء ويوم الطهور وصورقطف الزيتون وعصره وكل ما يعيش في الذاكرة الفلسطينية من صور جميلة ، وهو غزير الذاكرة فلا تفوته صغيره في اللوحة ، توفي في بيروت في اواخر 1984 وبوفاته فقدت الحركة الفنية رائد التصوير بالاسلوب الفطري الساذج.
![]()
· توفيق عبد العال:
درس الفن على نفسه ، واستفاد من خبرات الكثير من الفنانين التشكيليين اللبنانيين ، الذين كان تربطهم علاقات صداقه وزماله ، وتمكن خلال السنوات القليلة التي تلت نزوحه من عكا من ان ينضج فنه ويشارك بالمعارض الفنيه الرسميه اللبنانيه ، اتجه نحو الرومانسية اللونية التي احتوت على ما اختزنه عقله من صور وذكريات لعكا وشاطئها، ورمالها وسورها ، للبحر كان مكانه خاصه لدى توفيق حيث استمد منه الوانه الزرقاء والبنفسجيه التي اعتمد عليها في بناء لوحاته.
الفنانون الفلسطينيون في سوريا….
·
عبد
العزيز ابراهيم:
كان موهبه واعده في مجال تخصصه-التصوير والاعلان- وله قدره ملفته للنظر في مجال التعبير عن افكاره ، رمزي زخرفي الاتجاه، استشهد في غارة اسرائيلية على مقر منظمة التحرير الفلسطيني وهو في ريعان شبابه في تونس عام 1985.
![]()
· عبد المعطي ابو زيد:
مصور متمكن من ادواته ، استطاع عبر رحلته الفنيه منذ اواخر الستينات ان يتميز بلوحاته التي يشغل الانسان فيها مركز الثقل، وقد انتقل من مرحلته الواقعية المبكرة الى التعبيرية اللونية، يحور في اشكاله وشخوصه اذا ما اقتضت الحاجه، ويستعين بالرمز بجرأه لونيه حاده تعود في اصولها الى الوان التطريز الفلسطيني.
الفنانون الفلسطينيون في الكويت….
![]()
· جمال غربيه:
درس الفن في اسطنبول واكمل فيها دراسته المتقدمة وقدم اطروحه نيل الدكتوراه بعنوان "الرمز في الفن التشكيلي الفلسطيني" تتميز لوحاته بتماسكها التكويني وألوانها الشفافه المركبه بمضمونها الانساني الفلسطيني الذي تناوله بذكاء مستخدماً الرموز أحياناً لتأكيد مقصده .
![]()
· محمد بشناق:
يشتهر بغزارة انتاجه، وتنوع المواد التي يستخدمها للتعبير عن مكنوناته، فهو يعمل في مجالات النحت والتصوير والحفر والرسم ، ولا يكتفي في مجال النحت باستعمال الحجر بل يستخدم الخشب والمعادن والمواد المختلفه الاخرى، تعبيري الاتجاه ، وتتجلى في منحوتاته وبخاصه الخشبيه منها حركتها وقوة تعبيرها، ، أما في مجال التصوير فهو يستعمل الالوان الزيتيه والمائيه ، والالوان الحديثه الاكلريكيه وقلم الرصاص والفحم، ويقتحم كثيراً من الاساليب في سبيل هدفه.
![]()
· أحمد حيلوز:
درس النحت في بغداد ، يتناول الخشب والجبص في أعماله، يغريه الخشب بخطوطه وانحناءاته اللينه، بينما هو تعبيري صارخ في تناول الجبص وخاصه في أعمال الوجوه.
![]()
· اسحق التميمي:
درس التصوير في كلية الفنون الجميله بالقاهره وظل وفياً لتعاليم الكليه وللاسلوب الاكاديمي الواقعي ، وتمكن احراز تقدماً محدود فيه بسبب ظروف حدت من نشاطه وهو يعمل في مجال التربية الفنيه.
·
عز
الدين عمر:
درس الفن في بغداد ، وموضوعه الذي يتناوله في معظم لوحاته مستمد من الحدث الفلسطيني وهو واقعي تعبيري الاسلوب بسبب تأثره به أثناء دراسته في بغداد.
الفنانون الفلسطينيون في غزة والقطاع…..
![]()
·
تيسير
شرف:
مصور يتناول مواضيع متنوعه بأساليب عديده ، فهو اضافه الى استخدامه الاسلوب الواقعي المبسط في رسم المنظور ، يتناول الحرف والكلمة والايه الكريمه او فقره من قصيده باسوب خطي لوني زخرفي ، وقد جرب الاسلوب السريالي والتجريدي في لوحاته.
![]()
· سليمان منصور:
أحد
ابرز فنانين فلسطين، درس الفن في القدس ، بدأ اسمه يلمع اوائل السبعينات ، وبعد
اشتهار عدد من لوحاته أهمها واكثرها انتشاراً "جمل المحامل" وهي تمثل حمالاً يحمل
على ظهره القدس بطهارتها وقدسيتها، تنتسب لوحاته الى أكثر من اسلوب ، لكنه استطاع
ان يطبع لوحاته بشخصيته، ومعظم أعماله اعتمد الرمزية و الرمزية السريالية ذات
القاعده الواقعيه بالاضافه الى التصوير، عمل في مجالات اخرى هامه ، منها اقامة
نصبين تذكاريين من تصميمه ، نفذ الاول بمشاركة زميله الفنان نبيل عناني والثاني في
مدينة بيت لحم، كما اشترك مع زميله نبيل عناني في عمل هام وهو توثيق الوحدات
الزخرفية في التطريز الفلسطيني في كتابين صدرا عن جمعية انعاش الاسرة.
·
![]()
كريم
دباح:
درس الفن في موسكو ، تخصص في مجال المعادن وطرق النحاس الذي يشكل عليه ابداعه، وهو يتناول الكلمة ، أو مقاطع من أبيات قصيده فلسطينيه أو عربيه في أعماله، مضيفاً اليها بعض الزخارف التي يستوحيها من وحدات الزخرفه والتطريز الشعبي الفلسطيني.
![]()
· نبيل عناني:
واحد
من ابرز فناني فلسطين، فبعد تخرجه عام 1969 من الاسكندريه، عاد وعمل مدرساً للفن في
كلية مجتمع المرأه وساهم مع زملائه في تميع الطاقات التشيليه تنظيم نشاطها ولوحات
نبيل عناني تنتسب الى الاسلوب الواقعي التعبيري بشكل عام ، لكن هذا لايمنعه من خوض
غمار التجارب الفنيه، سواء في الشكل أو في المواد المستعمله، وقد عمل في مجال الخزف
وقام بتنفيذ اكثر من جدارية زخرفيه اشتملت على مواضيع شعبيه فلسطينيه وهو يعتمد
اهمال التكامل الاكاديمي في أعماله فيحور فيها بما يخدم شحنة التعبيرالتي يريد
اطلاقها من خلال لوحته ، المرأه في لوحات هذا الفنان مفعمه حباً وحناناً لا حدود
لها، ولنبيل عناني نشاطات اخرى وخاصه في مجال توثيق الفن التشكيلي الفلسطيني في
الارض المحتله حيث شارك مع زميله عصام بدر في كتاب حول هذا الموضوع.