|
صناعة الفخار |
|
|
|
يعد فن صناعة الفخار من الشواهد الملازمة،
والمميزة، لحضارات أمم العالم؛ إذ يعبر عن مدى
تطورها وحضارتها. وصناعة الفخار، رغم أنها أبسط
أشكال الفن، هي في الواقع من أصعب الحرف. وهي
الأبسط لأن لها طبيعة بدائية، ولأنها شائعة بين
العامة. ومع ذلك فهي الأصعب؛ لأنها تنطوي على شكل
من التجريد. وقد شاعت صناعة الفخار بمصر منذ عصور
ما قبل التاريخ، وبداية تواجد المصريين في دلتا
ووادي النيل. ويمكن للأثريين تأريخ التسلسل الزمني
للحضارات الأكثر قدما من خلال الفخار؛ بالنسبة إلى
أساليب صناعته وزخارفه وذلك قبل شيوع الكتابة.
|
نية (سلطانية) من الفخار
مطلية بالأزرق والأبيض والأسود، ومزخرفة بشكلين سداسيين أحدهما
داخل الآخر. ويضم الداخلي منهما جامة مفصصة تحتوي
على نقاط زرقاء؛ مماثلة لما يوجد في الفراغات بين
الشكلين.
وقلب الآنية مزين من الحافة
العلوية بأغصان نباتية تخرج منها أنصاف مراوح
نخيلية محورة وأوراق. ويتبع هذا حد آخر، جزء منه
غير مزخرف، محاط بخيوط سوداء؛ ثم بأشكال هندسية
ونباتية باللون الأسود.%20بأشكال%20هندسية_files/K-3009-3-IS--28-_310x310.jpg)
سلطانية (آنية) من الخزف، مزخرفة بمشهد شرب
يصور شخصا يحمل كأسا ويضع يده اليسرى على خصره.
وهو يضع على رأسه عمامة بعدة طيات، وتتدلى خصلة من شعره على الخد
ويتميز الوجه بالعينين
اللوزيتين وبأنف مستقيم وفم صغير؛ وهي جميعا من
سمات الفن الفاطمي. والرسم محاط بشكل زخرفي لعين
الديك، ويظهر إلى يمين الرسم الرئيسي إبريق معلق
في الهواء.
قاع الإناء فخاري برسوم تحت الطلاء، مزين
برسومات نباتية في وسطه؛ تتكون من صفوف أوراق
خماسية الفصوص، منقطة باللون الأزرق. و قد
تركت الأوراق نفسها بيضاء على أرضية باللون الأخضر
الباهت. ويحمل ظهر القاع توقيع الصانع،
بنقش أسود مكتوب بالخط النسخ على أرضية بيضاء؛
فيه: "عمل الهرمزي". وقد طلي القاع
بالكامل، من الخارج، بالطلاء الشفاف فوق مادة
البطانة.
قاع آنية، من الخزف، مزخرف بأشكال نباتية مطلية
باللون الأسود تحت التزجيج؛ فيما يعرف بأسلوب
السلوتة (الصور الظلية). والقاع مزخرف
برسم يشبه الأرنب، بشكل تجريدى مختلف عن الطبيعة.
ورسم الشكل داخل دائرة بتصميمات نباتية تخرج منها
أوراق محورة، والمنظر محاط بنقاط سوداء.