ليزر "الاكسايمر"

       وهو يتبع فصيلة الليزر الغازي، واسمه مشتق من المصطلح الإنجليزي Excited Dimer. وهو نوع وسط بين الليزر الغازي الذي يعمل بالطاقة الكهربية مباشرة، ونوع آخر من الليزر الغازي يعتمد على التفاعلات الكيماوية، بالإضافة إلى الطاقة الكهربائية. وفي جهاز ليزر "الاكسايمر" تنتقل طاقة الإلكترونات المكتسبة من الإشعاع الإلكتروني، أو التفريغ الكهربي، إلى الغاز. وإلى هذا الحد يُعدُّ "الاكسايمر" مثل أي غاز آخر يضخ بالطاقة الكهربية، ولكن هذه الطاقة تفعل شيئاً مختلفاً تماماً، فهي تسبب تفاعل الغازات الخاملة المستخدمة، مثل الأرجون Argon - الكريبتون Krypton - الزينون مع ذرات الهلوجين، مثل الكلورين Chlorine،أو الفلورين Fluorine، أو البرومين Bromine،أو الأيودين Iodine، ويتكون بذلك جزئ "الاكسايمر" الذي يتكون فقط في مستويات طاقة مثارة.

هـ. الليزر الكيماوي

       ومن أمثلته ليزر الهيدروجين ـ فلورايد، وفيه تتفاعل ذرة من غاز الهيدروجين مع ذرة أخرى من غاز الفلورين، وينتج عن ذلك جزئ هيدروجين ـ فلورايد. والتفاعل بين هاتين الذرتين ينتج عنه طاقة كيماوية كافية، بحيث تسبب تكوين الجزيء في مستويات إثارة. وإذا أمكن وضع هذا الجزيء المثار في وعاء الليزر الخاص، يمكن فصل هذه الطاقة على هيئة شعاع ليزر في نطاق الأشعة تحت الحمراء بطول موجي 3 ميكرومتر. ويتميز هذا النوع من الليزر بإنتاج طاقة ضوئية عالية. ومن أنواع الليزر الكيماوي ذلك النوع المعروف باسم "الليزر الكيماوي المتطور في الحيز المتوسط للأشعة تحت الحمراء"

Mid -Infrared Advanced Chemical Laser: MIRACL.

و. ليزر السوائل

       ويتميز بسهولة تحضيره في المختبرات، كما أن المواد المستخدمة فيه اقتصادية إلى درجة كبيرة، بالمقارنة بأجهزة الليزر الأخرى، بالإضافة إلى إمكانية تغيير السائل المستخدم بسهولة للحصول على أشعة ليزر ذات مواصفات جديدة، دون تغيير جهاز الليزر. ويمكن لجهاز ليزر السوائل أن ينتج أشعة ليزر بألوان مختلفة، وبموجات ضوئية ذات أطوال متباينة. والسوائل المستخدمة هنا تعتمد في تركيبها على مادة الصبغة العضوية الكيماوية التي توجد في الطبيعة على هيئة أجسام صلبة تختلف في التركيب الكيماوي.

ز. ليزر أشعة "اكس"X rays  :

       في عام 1984 أمكن تصنيع أول ليزر أشعة سينية ناجح في معمل Lawrence Livermore National Laboratory في الولايات المتحدة الأمريكية. وهو ليزر بالغ الخطورة والأثر. ومن المعروف أن أشعة "إكس" ذات تردد أعلى بكثير من الأشعة الضوئية، وبالتالي فإن لها قدرة عالية جداً على اختراق الأجسام التي لا يخترقها الضوء العادي. وقد أمكن إثبات إمكانية الحصول على أشعة "اكس" بطريقة عمل الليزر نظريا. وتكمن الصعوبة في أنه يجب تحويل المادة إلى حالة البلازما للحصول على أشعة "اكس" الليزرية، وهذا يتطلب درجة حرارة عالية جدا لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال تفاعل نووي، مما أدى إلى ظهور عدة اقتراحات بأن يكون توليد الطاقة في مثل هذا الليزر عن طريق انفجار نووي صغير تحت التحكم.

       والأشعة السينية تحتل منطقة من الطيف الكهرومغناطيسي طول موجاته من 10 إلى 0.01 نانومتر، والأطوال الموجية الأطول تسمى "ناعمة"؛ لأن الفوتونات عند هذا الطول تكون غير قادرة على اختراق الهواء أو الأنسجة الحية، بينما الأطوال الموجية الأقصر، مثل الطول الموجي 0.03 نانومتر تقريباً، والذي يستخدمه أطباء الأسنان، تسمى "قاسية"، نظراً لمقدرتها على الاختراق.

ح. ليزر الإلكترون الحر Free Electron Laser

       وعبارة "الإلكترون الحر" تأتي من أن حقيقة الوسط الفعال في هذا الجهاز، والذي ينتج الليزر، هو الشعاع الإلكتروني

وهذه الإلكترونات محررة تماماً من الذرات، وتمر بطريقة خاصة خلال مجال مغناطيسي للتحكم في مسارها. وبالإضافة إلى القدرة الضوئية العالية لهذا الجهاز، فقد كان التفكير دائماً في استخدام الشعاع الإلكتروني ذاته كسلاح فعال في مجال الدفاع، خاصة عندما تتجمع هذه الإلكترونات، ذات الشحنة السالبة، في بؤرة واحدة. وهذا الليزر يمكن التعامل معه بسهولة بحيث تتجمع أشعته في بؤرة واحدة ولمسافة محددة من الهدف. ويجري حالياً تطوير نماذج من هذه الأشعة، لاستعمالها في مهام متنوعة في الدفاع الاستراتيجى، بما في ذلك أسلحة الطاقة الموجهة.

       ويعد ليزر الإلكترونات الحرة، من الناحية النظرية، مصدر ضوء بالغ التكيف، إذ يمكن موالفته لأي طول موجي مطلوب، وهو يعمل بقدرة عالية. أما الليزرات الأخرى، فإنها تنتج الضوء عند أطوال موجية محددة، تتفق مع انتقالات الطاقة في أوساطها الليزرية.

للخلف                                        الصفحة الرئيسة